الشيخ محمد أمين زين الدين

70

كلمة التقوى

إذا أجريا البيع بينهما بوسيلة الهاتف وكل واحد منهما في موضعه من السوق أو من المدينة أو في مدينتين . وافتراقهما الذي يلزم به البيع ويسقط الخيار هو ما يصدق معه الافتراق بينهما عرفا ، فقد يتحقق بمفارقة أحدهما الآخر وقد يكون بانقطاع الاتصال الهاتفي بينهما بعد أن يتم البيع ، وقد يكون بشئ آخر ، وإذا فارقا المجلس وهما مصطحبان ، أو أوقعا معاملة البيع وهما مصطحبان في سيارة أو وسيلة نقل أخرى بقي الخيار لهما حتى يحصل الافتراق . [ المسألة 150 : ] إذا وكل المالك غيره في اجراء صيغة البيع عنه أو في قبول الشراء له ، فخيار المجلس يثبت للمالك الأصيل لا للوكيل في الايجاب أو في القبول ، فليس للوكيل أن يفسخ البيع بالوكالة عن المالك ، والخيار الثابت للمالك في هذه الصورة يثبت له ما دام وكيله الذي أجرى عنه الصيغة مجتمعا مع صاحبه الذي أجرى معه العقد ، وقبل افتراقهما ، فإذا افترقا سقط حق المالك من الخيار . وإذا وكل المالك غيره في معاملة البيع وتولي جميع شؤونها ، كان لهذا الوكيل حق الفسخ بخيار المجلس بالوكالة عن المالك ، وكذلك الحكم في وكيل المشتري إذا وكله على جميع المعاملة ، وقد عرفت أن خيار المجلس لهما يثبت ما دام اجتماع المباشرين للعقد ، ولا أثر لاجتماع المالكين . [ المسألة 151 : ] يجوز لأحد المتبايعين أن يشترط على صاحبه سقوط خيار المجلس له ، فإذا اشترط عليه ذلك في عقد البيع وقبل الآخر ذلك سقط خياره ، وكذلك إذا اشترط كل منهما ذلك على الآخر ، فيسقط خيارهما معا . ويجوز لأحدهما أن يسقط خياره بعد العقد باختياره ، ويجوز ذلك لكليهما فيسقط خيارهما معا .